إذا لم يجب المسمى لفساد البيع ، فأما قبل هذا القول فهو لا يتملكه بالأخذ ، حتى لو باعه لا يجوز بيعه فيه . فإذا أتلفه لم يجب عليه ضمان ( 1 ) ، لان حق
الغانمين لم يتأكد قبل الاحراز ( ص 290 ) . 1595 - ولو كان الآخذ لم يسمع مقالة الأمير حتى أكل الشاة
لم يضمن شيئا ، ولو باعها لم يجز بيعه .
لأنه ما أخذها على وجه البيع حين لم يسمع مقالة الأمير ، فكان هو
بمنزلة ما لو أخذها قبل مقالة الأمير . فأما السامع فإنما أخذها على جهة البيع
والملك .
1596 - وهذا بخلاف ما لو قال قبل إحراز الغنيمة : من جاء
بجارية فهي له بيعا بألف درهم . فجاء رجل بجارية فأعتقها ، لم يجز عتقه .
لان ذلك البيع لم يكن منعقدا أصلا ، لان البيع بدون المحل لا ينعقد
لا جائزا ولا فاسدا . وهاهنا المحل كان موجودا ، ولكنه كان مجهولا حين
أوجب البيع ، فينعقد البيع بصفة الفساد ويثبت الملك بالقبض .
1597 - ولو قال : من جاء بشاة فهي له بيعا بدرهم . فجاء رجل
بشاة فذبحها وأكلها ، لم يكن عليه فيها ضمان .
لان البيع لم يكن منعقدا هاهنا . فكأنه أخذها قبل مقالة الأمير وأكلها ،
فلهذا لا يضمن شيئا .
هامش ( 1 ) ب ، ق " ضمانة " .
شرح السير الكبير — صفحة 884
مساهمون: السرخسي
ص٨٨٤