1588 وإن لم يرغب فيه الذي جاء به أخذه الأمير منه فجعله
في الغنيمة وليس على الرجل شئ من ثمنه .
لان التنفيل لمراعاة حقه ، وذلك ينعدم إذا لم يرض به .
وأصل الثمن لم يكن واجبا عليه بما تقدم من السبب . ولو كان
واجبا كان له الخيار في رده .
لأنه اشترى ما لم يره ، فكيف إذا لم يكن البيع صحيحا أصلا .
ثم لا نفل له .
لان التنفيل كان في ضمن البيع فيبطل ببطلانه . بمنزلة الوصية بالمحاباة .
فإنه لما ثبت في ضمن البيع بطل ببطلان البيع بالرد .
1589 وعلى هذا لو قال من جاء برمكة بعناها إياه بعشرة . فهذا
والأول سواء .
لأنه وعد البيع هاهنا . ولكن فيه معنى التنفيل . فعليه أن يفي به إذا
رغب فيه الذي جاء بها .
1590 - ألا ترى أنه لو قال : وهبناها له أو وهبنا له نصفها ،
فإنه يلزمه أن يفي لمن جاء بذلك بما وعد له ، إلا أنه لا يصير ( ص 289 )
مالكا لذلك ما لم يجعلها الأمير له ، بخلاف ما لو قال : فهي له .
لأنه إذا قال فهي له فهذا تنفيل منفذ ، فبنفس الإصابة يصير له .
م 4 السير الكبير
شرح السير الكبير — صفحة 881
مساهمون: السرخسي
ص٨٨١