لان المعقود عليه صار مسلما إلى من أمر المستأجر بالتسليم إليه ، ولأنه
لما لم يجب الضمان على الأجير عرفنا أنه لم يصر مستردا شيئا .
1572 - وأما إذا عنف في السوق ، أو استهلكهم ،
فإن فعله في الحرب فلا ضمان عليه .
لعدم تأكد الحق للغانمين .
ولا أجر له .
لأنه صار مستردا لما سلم بما أحدث من فعل الاستهلاك .
والأمير يؤدبه فيما صنع .
لأنه معتد باتلاف ما ثبت حق الغانمين فيه .
فإن فعل ذلك في دار الاسلام فهو ضامن قيمة ما استهلك .
لتأكد الحق فيه بالاحراز .
وله الاجر إلى الموضع الذي حملهم إليه .
لأنه إنما يضمن القيمة في هذا المكان وذلك يقرر تسليمه لا أن يجعله
مستردا .
إلا الرجال من الاسراء فإنه لا ضمان عليه فيهم .
لان الحق فيهم لا يتأكد بالاحراز .
ألا ترى أن للامام أن يقتلهم ؟ فكان فعله ذلك في دار الاسلام وفى
دار الحرب سواء ، ولا أجر له في حملانهم ، لأنه صار مستردا لعمله في
حملهم حتى لم يجب عليه الضمان فيهم .
شرح السير الكبير — صفحة 873
مساهمون: السرخسي
ص٨٧٣