لان تمكنه من الشئ بوجود آلته لا يدل على أنه متمكن منه مع انعدام
تلك الآلة .
2127 فإن كان يقدر على أخذها بغير حبل ولا عون ، أو
بحبل ومعه حبل ، أو بعون ومعه عون ، وقد خلى بينه وبينها ، فالثمن
لازم عليه .
لأنه قد تمكن من قبضها ، فإذا لم يفعل حتى انفلتت كان مضيعا لها
بعد القبض فتهلك من ماله .
2128 وإن كانت الرمكة في يد البائع هو ممسك لها فقال
المشترى : هاك الرمكة ، فوضعها في يده فهي من مال المشترى .
لأنه أثبتت يده عليها حقيقة حين وضعها في يده ، وتقرر الثمن على المشترى
باعتبار أصل القبض دون استدامته والمستحق على البائع بالعقد التسليم إلى
المشترى لابقاء يده فيها .
2129 فإن كانت في يد البائع على حالها ويد المشترى جميعا ،
والبائع يقول : قد خليت بينك وبينها ، ولست أمسكها منعا منى لها ،
إنما أمسكها حتى تضبطها ، فانفلتت فهذا أيضا قبض من المشترى .
لان البائع قد أثبت يده عليها ، وهو في استدامة يد نفسه معين للمشترى
على تقرير يده عليها ، لا مانع لها منه ، فلا يمنع ذلك صحة قبض المشترى .
فإن قيل : كانت الرمكة في يد البائع ، فبقاء يده فيها تمنع ثبوت اليد
للغير ، بمنزلة المغصوبة ، فإنه ما بقي يد المالك عليها لا تدخل في ضمان الغاصب .
قلنا بقاء يد عليها يمنع يد الغير على طريق المنازعة والمقاتلة ، فأما
شرح السير الكبير — صفحة 1096
مساهمون: السرخسي
ص١٠٩٦