تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1094

مساهمون:

ص١٠٩٤
2122 ولو أن المولى للقسمة جزءها وبين نصيب كل رجل ، وأقرع عليها فخرج نصيبه فيما خرج جاز قبض المولى لنصيب نفسه ، وإن هوى الذي ولى القسمة ، كما يجوز القبض من غيره في نصيب نفسه . لأنه لا يكون متهما في تمييز نصيب نفسه بالقرعة ، وإنما تتمكن التهمة فيما يخص به نفسه ، لا فيما تستوى نفسه فيه بغيره . وقد بينا هذا في التنفيل . يوضح الفرق بين القسمة والبيع أن القسمة بهذه الصفة لا تتم به وحده ، بل به وبالمسلمين ، فإنهم يقبضون أنصباءهم كما يقبض هو نصيبه ، ولا تتم القسمة إلا بالقبض . فإذا كان تمام القسمة بهم جميعا كان مستقيما . فأما البيع لو صح كان تمامه به وحده ، والبيع لا يتم بالواحد مباشرة من الجانبين . ألا ترى أن أحد الورثة لو قسم التركة برضاء سائر الورثة ، وقبض كل وحد منهم نصيبه بعد الاقراع جاز ؟ وبمثله لو اشترى أحد الورثة نصيب سائر الورثة من التركة من نفسه برضاهم لم يجز ذلك ، فكذلك حال المولى للقسمة في الغنيمة . 2123 ولو أن المولى لبيع الغنائم جعل رمكا في حظيرة ثم باع رمكة بعينه وقبض الثمن وقال للمشترى : ادخل الحظيرة فاقبضها ، فقد خليت بينك وبينها . فدخل الرجل وعالجها ، فانفلتت منه ، وخرجت من باب الحظيرة ، فيطالبه المشترى برد الثمن . لأنه لم يقبضها . فالأصل في جنس هذه المسائل أن قبض المعقود عليه يكون من المشترى ، تارة بالتمكن منه بعد تخلية البائع بينه وبينها ، وتارة يكون بمباشرة التسليم إليه . ففي التخلية يعتبر التمكن من إثبات ( 1 ) اليد عليه ليصير
هامش
( 1 ) ق " تقرير اليد .