تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1099

مساهمون:

ص١٠٩٩
2134 - وإن كان الذي فتح الباب رجلا آخر فإن كان المشترى قد صار بحال لو دخل الحظيرة واجتهد تمكن من قبضها فعليه الثمن ، وإن كان لا يقدر على ذلك لو فتح الباب لم يكن عليه الثمن . لأنه لم يوجد منه الاتلاف تسببا ولا مباشرة ، فإنما يعتبر لتقرر الثمن عليه تمكنه من قبضها بتخلية البائع بينه وبينها قبل فتح الباب . ألا ترى أن البائع لو كان هو الذي فتح الباب ولم يكن المشترى متمكنا من قبض شئ منها لم يكن عليه من الثمن شئ ؟ فكذلك إذا فتح الباب أجنبي آخر . وهو نظير ما لو باع طيرا يطير في بيت عظيم وخلى بينه وبين البيت ، فإن كان المشترى هو الذي فتح الباب فطار كان عليه من الثمن ، وإن فتح غيره الباب أو فتحت الريح الباب فخرج الطير لم يكن عليه من الثمن شئ ، إذ لم يكن متمكنا من أخذها . فكذلك الرمك . وبعض هذا قريب من بعض . وإنما يؤخذ بالاستحسان في كل فصل . 2135 - ولو أن المولى باع الغنائم ولم يقبض الثمن ، فسأله الامام أن ( ص 367 ) يضمن الثمن عن المشترى ففعل ذلك ، فهو جائز . وهذا بخلاف الوكيل بالبيع إذا ضمن الثمن للموكل عن المشترى . لان الوكيل في حقوق العقد كالعاقد لنفسه ، ولهذا لو ظهر الاستحقاق أو العيب كانت الخصومة معه . فإذا ضمن الثمن عن المشترى فهو إنما يضمن لنفسه عن غيره في الحكم ، وذلك لا يجوز . 2136 - فأما المولى فهو نايب محض في هذا العقد ليس عليه من حقوق العقد شئ ، بمنزلة الرسول ، فيكون هو في ضمان الثمن عن