2134 - وإن كان الذي فتح الباب رجلا آخر فإن كان المشترى
قد صار بحال لو دخل الحظيرة واجتهد تمكن من قبضها فعليه الثمن ،
وإن كان لا يقدر على ذلك لو فتح الباب لم يكن عليه الثمن .
لأنه لم يوجد منه الاتلاف تسببا ولا مباشرة ، فإنما يعتبر لتقرر الثمن
عليه تمكنه من قبضها بتخلية البائع بينه وبينها قبل فتح الباب .
ألا ترى أن البائع لو كان هو الذي فتح الباب ولم يكن المشترى متمكنا
من قبض شئ منها لم يكن عليه من الثمن شئ ؟ فكذلك إذا فتح الباب أجنبي
آخر . وهو نظير ما لو باع طيرا يطير في بيت عظيم وخلى بينه وبين البيت ،
فإن كان المشترى هو الذي فتح الباب فطار كان عليه من الثمن ، وإن فتح غيره
الباب أو فتحت الريح الباب فخرج الطير لم يكن عليه من الثمن شئ ، إذ
لم يكن متمكنا من أخذها . فكذلك الرمك . وبعض هذا قريب من بعض .
وإنما يؤخذ بالاستحسان في كل فصل .
2135 - ولو أن المولى باع الغنائم ولم يقبض الثمن ، فسأله
الامام أن ( ص 367 ) يضمن الثمن عن المشترى ففعل ذلك ، فهو جائز .
وهذا بخلاف الوكيل بالبيع إذا ضمن الثمن للموكل عن المشترى .
لان الوكيل في حقوق العقد كالعاقد لنفسه ، ولهذا لو ظهر الاستحقاق
أو العيب كانت الخصومة معه . فإذا ضمن الثمن عن المشترى فهو إنما يضمن
لنفسه عن غيره في الحكم ، وذلك لا يجوز .
2136 - فأما المولى فهو نايب محض في هذا العقد ليس عليه
من حقوق العقد شئ ، بمنزلة الرسول ، فيكون هو في ضمان الثمن عن
شرح السير الكبير — صفحة 1099
مساهمون: السرخسي
ص١٠٩٩