لان ذلك دين عليه للغانمين والثمن الذي في الغنيمة لبطلان البيع ، فيجعل
أحدهما قصاصا بالآخر .
2120 وإن لم يكن في ذلك وفاء بالثمن باع الجارية فأوفاه بقية
الثمن ، ثم أخذ ما بقي فجعله في بيت المال ( 1 ) .
لان هذا من جملة الغنيمة وقد تعذر قسمته بين الغانمين لتفرقهم .
ثم بين الحلية للمولى ( ص 364 ) إذا أراد أن يشترى شيئا لنفسه .
2121 فقال : ينبغي أن يبيع ذلك ممن يثق به بأقصى ثمنه ويسلمه
إليه ، ثم يشتريه منه لنفسه بعد ما يقبض الثمن منه ، كله إن أراد أن
يشتريه بأقل من ذلك الثمن ، وإن أراد أن يشتريه بمثل ذلك الثمن أو
أكثر فلا حاجة إلى قبض الثمن .
لان حاله في هذا كحال القاضي فيما يريد أن يشتريه لنفسه من مال اليتيم .
ثم استدل على أنه لا يملك الشراء من نفسه لنفسه بحديث عثمان رضي الله عنه .
فإن إبلا من إبل الصدقة أتى بها عثمان فأعجبته ، فأقامها في السوق
حتى بلغت أقصى ثمنها ، ثم أخذها بذلك . فأتى الناس عبد الرحمن بن
عوف رضي الله عنه وأخبروه بما صنع . فأتاه وقال له : هل رأيت
عمر بن الخطاب رضي الله عنه صنع من ذلك شيئا ؟ وأمره برد ذلك .
وكان هذا أول ما عيب رضي الله عنه . فإذا كان هذا يرد على
مثل عثمان فعلى غيره ممن يلي المقاسم أولى .
هامش
( 1 ) ب " بيت مال المسلمين " .