تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1093

مساهمون:

ص١٠٩٣
لان ذلك دين عليه للغانمين والثمن الذي في الغنيمة لبطلان البيع ، فيجعل أحدهما قصاصا بالآخر . 2120 وإن لم يكن في ذلك وفاء بالثمن باع الجارية فأوفاه بقية الثمن ، ثم أخذ ما بقي فجعله في بيت المال ( 1 ) . لان هذا من جملة الغنيمة وقد تعذر قسمته بين الغانمين لتفرقهم . ثم بين الحلية للمولى ( ص 364 ) إذا أراد أن يشترى شيئا لنفسه . 2121 فقال : ينبغي أن يبيع ذلك ممن يثق به بأقصى ثمنه ويسلمه إليه ، ثم يشتريه منه لنفسه بعد ما يقبض الثمن منه ، كله إن أراد أن يشتريه بأقل من ذلك الثمن ، وإن أراد أن يشتريه بمثل ذلك الثمن أو أكثر فلا حاجة إلى قبض الثمن . لان حاله في هذا كحال القاضي فيما يريد أن يشتريه لنفسه من مال اليتيم . ثم استدل على أنه لا يملك الشراء من نفسه لنفسه بحديث عثمان رضي الله عنه . فإن إبلا من إبل الصدقة أتى بها عثمان فأعجبته ، فأقامها في السوق حتى بلغت أقصى ثمنها ، ثم أخذها بذلك . فأتى الناس عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وأخبروه بما صنع . فأتاه وقال له : هل رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه صنع من ذلك شيئا ؟ وأمره برد ذلك . وكان هذا أول ما عيب رضي الله عنه . فإذا كان هذا يرد على مثل عثمان فعلى غيره ممن يلي المقاسم أولى .
هامش
( 1 ) ب " بيت مال المسلمين " .