تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1088

مساهمون:

ص١٠٨٨
من أحد القسمين في القسم الآخر ، فلا ينبغي أن ينقض ما صنعه من غير حاجة . فإن قيل : القسمة لا تقع قبل التسليم ، فينبغي أن يؤمر بالاستئناف على وجه يعتدل فيه النظر من الجانبين . قلنا : ما أتى به من العزل هو من عمل القسمة وإن لم يتم ، فبظهور العيب الفاحش تبين أنه أقام بعض العمل دون البعض ، فإنما يشتغل بمباشرة ما لم يأت به من العمل لا بنقض ما قد أتى به . 2112 وكذلك لو وجد بعض الرقيق الذين جعلهم للخمس حرا مسلما أو ذميا ، أو أم ولد مسلم ، فإنه لا ينقض ما صنع من القسمة ، ولكنه يأخذ من الأخماس الأربعة مقدار أربعة أخماس هذا الذي وجده حرا . لان المعادلة بذلك تحصل . وفى هذا الجواب نظر . فإن خمس هذا الذي وجده حرا من نصيب أرباب الخمس ، وأربعة أخماسه من نصيب الغانمين كما كان قبل القسمة ، إذ القسمة لا تؤثر فيه . فأما إذا أخذ أربعة أخماس قيمته مما بقي وجعله لأرباب الخمس يزداد ( 1 ) نصيبهم ، لا أن يحصل به المعادلة . ولكنا نقول : هو حين جعل هذا في حصة أرباب الخمس فقد جعل خمسه لأرباب الخمس ، باعتبار أصل حقهم وأربعة أخماسه لهم عوضا عما سلمه للغانمين من نصيب أرباب الخمس فيما دفعه إليهم ، فإنما يكون له الرجوع عند استحقاق المعوض بالعوض . 2113 وكذلك إن كان وجد هذا بعد إتمام القسمة بتسليم أربعة الأخماس إلى الغانمين وقسمته بينهم ، أو وجد ذلك بعد ما قسم الخمس
هامش
( 1 ) ه‍ " يزيد " .
شرح السير الكبير — صفحة 1088 | السرخسي / صلاح الدين المنجد