من أحد القسمين في القسم الآخر ، فلا ينبغي أن ينقض ما صنعه من غير حاجة .
فإن قيل : القسمة لا تقع قبل التسليم ، فينبغي أن يؤمر بالاستئناف
على وجه يعتدل فيه النظر من الجانبين .
قلنا : ما أتى به من العزل هو من عمل القسمة وإن لم يتم ، فبظهور
العيب الفاحش تبين أنه أقام بعض العمل دون البعض ، فإنما يشتغل بمباشرة
ما لم يأت به من العمل لا بنقض ما قد أتى به .
2112 وكذلك لو وجد بعض الرقيق الذين جعلهم للخمس
حرا مسلما أو ذميا ، أو أم ولد مسلم ، فإنه لا ينقض ما صنع من
القسمة ، ولكنه يأخذ من الأخماس الأربعة مقدار أربعة أخماس هذا
الذي وجده حرا .
لان المعادلة بذلك تحصل .
وفى هذا الجواب نظر . فإن خمس هذا الذي وجده حرا من نصيب
أرباب الخمس ، وأربعة أخماسه من نصيب الغانمين كما كان قبل القسمة ،
إذ القسمة لا تؤثر فيه . فأما إذا أخذ أربعة أخماس قيمته مما بقي وجعله لأرباب
الخمس يزداد ( 1 ) نصيبهم ، لا أن يحصل به المعادلة .
ولكنا نقول : هو حين جعل هذا في حصة أرباب الخمس فقد جعل
خمسه لأرباب الخمس ، باعتبار أصل حقهم وأربعة أخماسه لهم عوضا عما سلمه
للغانمين من نصيب أرباب الخمس فيما دفعه إليهم ، فإنما يكون له الرجوع
عند استحقاق المعوض بالعوض .
2113 وكذلك إن كان وجد هذا بعد إتمام القسمة بتسليم
أربعة الأخماس إلى الغانمين وقسمته بينهم ، أو وجد ذلك بعد ما قسم الخمس
هامش
( 1 ) ه " يزيد " .