الرابع قبل الخمس . وهناك يقسم ما أصابوا أولا على رؤوس الرجال حتى
يتبين نصيب المنفلين فيعطون نفلهم من ذلك ، ثم يضم ما بقي إلى
ما أصاب السرية الأخرى ، فيخمس ويقسم ما بقي بينهم على سهام
الغنيمة .
وهذا بخلاف ما سبق في أول الكتاب في مسألة المئة العصاة
إذا كانوا بأعيانهم . فإن هناك القسمة بينهم وبين الثلاث مئة على سهام
الخيل الرجالة في أصح الروايات ، حتى يتبين نصيب الثلاث مئة فيعطون
من ذلك نفلهم .
لان هناك إنما نفلهم الربع بعد الخمس ، والقسمة التي تكون بعد
الخمس قسمة الغنيمة . وهذا إنما نفلهم الربع قبل الخمس . والقسمة الأولى
هاهنا ليست بقسمة الغنيمة . فلهذا قسم على عدد ( ص 168 ) رؤوس الرجال .
765 فإن كان ما أصاب السرية الرادة لم يرد على دنانيرهم ، سلم
لهم جميع ذلك ، ويخمس ما أصاب السرية الأخرى ، ثم يقسم ما بقي بين
السريتين جميعا على الغنيمة .
لان المغنوم هذا المقدار .
وإن لم يف ما أصابهم بدنانير فكذلك الجواب .
لأنه لا أمر لأميرهم فيما أصاب السرية الثالثة ليأخذوا أشياء منها بحساب
الدنانير . والله أعلم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ه ، ق ، ب زيادة " وبالله التوفيق " .