كان لجماعة المسلمين ، والمردود أيضا من مال جماعة المسلمين . فلهذا لا يرجع
في شئ من ذلك .
ثم عاد إلى مسألة السريتين فقال :
763 لو أن السرية الثانية ردوا الدنانير بأمر أميرهم خاصة
ثم أدركتهم سرية أخرى ، فافتتحت السريتان الحصن وأخذوا
ما فيه ، فإنه يقسم المصاب على رؤوس الرجال من السريتين أولا ،
ثم ينظر إلى ما أصاب السرية التي ردت الدنانير فيبدأ بدنانيرهم
من ذلك .
لان أمر أميرهم غير نافذ على السرية الثالثة ، وإنما ينفذ على أهل سريته
خاصة . وأموال أهل الحصن مصاب السريتين جميعا ، فلا بد من قسمتها بينهم
ليتبين مصاب السرية الثانية ، حتى يرفعوا ( 1 ) دنانيرهم منها قبل القسمة .
وإنما قسمت هذه الغنيمة على عدد الرؤوس .
لأنها ليست بقسمة الغنيمة حتى يعتبر فيها سهام الفرسان والرجالة . ألا ترى
انها قبل الخمس وقسمة الغنيمة بعد الخمس .
764 فإذا دفعوا دنانيرهم يضم ما بقي إلى ما أصاب السرية
الثالثة بالقسمة الأولى . فيخمس جميع ذلك ، ثم يقسم الباقي بين السريتين
على سهام الغنيمة .
قال : وإنما مثل هذا مثل إمام بعث سريتين ونفل إحداهما بعينها
هامش
( 1 ) ق " يرفعون " .