756 فإن ظفروا بهم في المدة أو بعدها ، ثم التقت السرايا في
أرض الحرب . فهم شركاء في جميع الغنائم .
لأنهم اشتركوا في إحرازها
ولا سبيل للسرية الثانية على أخذ دنانيرهم وإن وجدوها بعينها .
لأنهم ما ظفروا بالحصن .
فان قيل : السرية الثالثة إنما تمكنوا من فتح الحصن في المدة برد تلك
الدنانير ، فينبغي أن يكون للسرية الثانية حق استرداد ذلك قبل القسمة .
قلنا : نعم . ولكن لم يكن لأهل السرية الثانية ولاية على أهل السرية
الثالثة . ألا ترى أنهم لو خرجوا إلى دار الاسلام قبل أن يلتقوا لم يكن لهم
سبيل على شئ مما أصابوا . وملاقاتهم إياهم في دار الحرب سبب لثبوت حق
الشركة لهم في الغنيمة لا في غيرها . فإن لم يجعل هذه الدنانير من الغنيمة فلا حق
للسرية الثانية فيها . وإن جعلت من الغنيمة فليس لهم حق الاختصاص بشئ
منها ، إلا أن يكون الامام أو من كان أميرا على السرايا هو الذي أمر السرية
الثانية برد الدنانير من أموالهم ، فحينئذ له ولاية على السرايا كلها . فالذين أدوا
بأمره لا يكونون متبرعين في حق أحد
757 فإن ظفر السرية الثالثة بهم في المدة ردوا على السرية
الثانية دنانيرهم أولا .
لأنهم ما تمكنوا من هذه الاغتنام إلا بذلك .
وإن ظفروا بهم بعد المدة ، فليس عليهم رد شئ من ذلك ، ولكن
على الامام أن يعطى الذين أدوا مالهم من بيت مال المسلمين .
شرح السير الكبير — صفحة 497
مساهمون: السرخسي
ص٤٩٧