751 فإن لحق رجل ( ص 165 ) من أهل هذا العسكر بغيره
من العساكر فليس ينبغي له أن يقاتل معهم أهل الحصن .
لأنهم استفادوا الأمان من جانب أهل ذلك العسكر خاصة ، وذلك
حكم ثابت في حق كل واحد منهم على الانفراد . فكما لا يكون له أن يقاتلهم
مع عسكره لا يكون لهم أن يقاتلهم مع عسكر آخر .
752 ولو أن سرية حاصروا ( 1 ) حصنا ، فسألهم أهل الحصن
أن يؤمنوهم على أربعة أشهر ، على أن يعطوهم خمس مئة دينار ففعلوا ،
ثم دخلت سرية أخرى في دار الحرب وعلموا بذلك ، ليس لهم يقاتلوهم
حتى يردوا عليهم الدنانير أو ينتهي الأمان بمضي المدة .
لنفوذ أمانهم على كافة المسلمين .
فإن ردوا الدنانير من أموالهم فقاتلوهم وظفروا بهم ، ثم خرجوا
بالغنائم إلى دار الاسلام بالدنانير التي أدوا ، فيعطون ذلك قبل الخمس وقبل
كل قسمة .
لأنهم إنما توصلوا إلى هذه الغنايم بما أدوا ، فلا يكونون متبرعين
فيما أدوا ، بل يكونون أحق بما أصابوا من الحصن حتى يأخذوا دنانيرهم .
أرأيت لو وجدوا في الحصن تلك الدنانير بعينها ما كانوا أحق بها قبل الخمس
والقسمة ؟ فكذلك إذا وجدوا في الحصن مثلها .
وهو نظير المرهون إذا أسره العدو ، ثم اشتراه منهم مسلم فأخرجه ،
وظفر به الراهن دون المرتهن فأخذه بالثمن ، فإنه يسقط دين المرتهن ، إلا أن
هامش
( 1 ) ه " حاصر " .