لان تمكنهم من اغتنام ما في هذا ( 1 ) الحصن لم يكن برد الدنانير
فإنهم لو لم يردوا حتى مضت مدة الأمان كان لهم أن يغيروا عليهم من غير
نبذ ، بخلاف المسألة الأولى ، فإنهم ما كانوا يتمكنون من الاغتنام في المدة
قبل رد الدنانير ، ولو فعلوا أمروا برد الأموال عليهم وإعادتهم إلى مأمنهم .
754 ولو أنهم لم يخرجوا إلى دارنا حتى التقوا ، هم والسرية
الأولى ، في دار الحرب ، فإن كانوا ظفروا بأهل الحصن بعد الأربعة
الأشهر فهم شركاء ( ص 166 ) فيما أصابوا ، وليس لهم من دنانيرهم
شئ . ولو كانوا ظفروا بهم في الأربعة الأشهر أخذوا دنانيرهم أولا
ثم الشركة بينهم في الباقي .
لأنهم اشتركوا في الاحراز بدارنا ، وذلك سبب الشركة في الغنيمة .
وقد بينا أنهم إذا كانوا ظفروا بهم بعد مضى المدة فجميع ما أصابوا غنيمة ،
وإن كان قبل مضى المدة بعد رد الدنانير عليهم . وقد قررنا هذا في الخمس
فكذلك في شركة السرية الأولى معهم .
755 ولو ( 2 ) أن السرية الثانية بعد رد الدنانير لم يقدروا فتح
الحصن ، فدخلوا أرض الحرب ثم أتى أهل الحصن سرية ثالثة ، فلا بأس
بأن يغيروا عليهم .
لان حكم أمانهم قد بطل برد السرية الثانية الدنانير عليهم . ألا ترى أنه
كان يجوز لهم أن يغيروا عليهم . فكذلك يجوز للسرية الثالثة .
هامش
( 1 ) ساقطة من ه ، ق ، ب .
( 2 ) ه " فلو " .