ولا بأس بأن يغير عليهم غير تلك السرية من المسلمين وإن
لم تخرج تلك السرية من دار الحرب .
لأنهم عند بذل المال ( ص 164 ) شرطوا عليهم أن يكفوا عنهم
وهذا اللفظ يخصهم دون سائر المسلمين .
743 ومن حيث المقصود يعلم أنهم أرادوا أن يأمنوا جانبهم ،
وهذا المقصود يتم بخروجهم إلى دار الاسلام ، فيتم سلامة الدنانير لهم
عند ذلك .
744 فإن عادوا إليهم بعد ذلك لم يكن عليهم رد الدنانير ،
ولكن لا ينبغي لهم أن يغيروا عليهم حتى ينبذوا إليهم .
لان بينهم وبين أهل الحصن أمان خاص ، ولكن ( 1 ) مطلق غير
مؤقت نصا . وقد قلنا إن مثل هذا الأمان لو كان بينهم وبين جماعة المسلمين
لم يحل قتالهم قبل النبذ إليهم للتحرز عن الغدر .
745 فكذلك إذا كان بينهم وبين السرية ، حتى أغاروا عليهم
من غير نبذ وأخذوا منهم مالا ردوا عليهم ما أخذوا .
لأنهم كانوا في أمان منهم حتى ينبذ ( 2 ) إليهم . وقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : " لا أحل لكم شيئا من أموال المعاهدين " .
746 ولو أن الخليفة بعث ثلاثة عساكر إلى دار الحرب .
هامش
( 1 ) ب ، ه " لكنه " .
( 2 ) ه " ينبذوا " .