734 وإن قتل منهم ناس وبقى ناس فالمعتبر هو المنعة كما في
الخروج . فإن كان من بقي منهم لا منعة له فلا بأس بقتال أهل الحصن .
وإن كانوا أهل منعة لم يحل قتالهم ما لم يخرج هؤلاء إلى دارنا ، ولو كانوا
صالحوهم على أن يؤمنوهم هذه السنة فهذا جائز .
لأنهم وقتوا الأمان بما هو معلوم يقينا ، ولو وقتوه بما هو غير معلوم
وهو خروجهم إلى دار الاسلام ، جاز ، ففيما هو معلوم أجوز .
ثم لما عرفوا للسنة بالألف واللام ينصرف إلى السنة المعهودة التي هم
فيها ، ومضيها انقضاء ذي الحجة ، حتى إذا كان الباقي منها شهرا فلهم ذلك
خاصة . ( ص 163 ) .
735 وإن قالوا : إنما صالحناكم على ما نحسب نحن عليه السنة
لم يلتفت إلى ذلك .
لان المسلمين هم الذين أعطوهم الأمان ، والمدة المذكورة تنصرف إلى
ما يكون معلوما عند المسلمين دون ما يكون معلوما لهم . فان المسلمين لا يعرفون
ذلك . وقد أمرنا ببناء الاحكام على ما نعرفه . قال تعالى ( وقدره منازل
لتعلموا عدد السنين والحساب ) ( 1 ) . إلا أن يكونوا بينوا ذلك في صلحهم
فحينئذ الشرط أملك .
736 وإن قالوا : لنا سنة كاملة من وقت الصلح اثنا عشر شهرا ،
لم يلتفت إلى ذلك .
هامش
( 1 ) سورة يونس ، 10 ، الآية 5 .