740 فإن خرجوا ثم عادوا ، هم أو غيرهم ، فلهم أن يقاتلوا أهل
الحصن من غير رد الدنانير . ولكن لا ينبغي أن يقاتلوهم ( 1 ) حتى
ينبذوا إليهم .
لان الأمان لهم مطلق . والمقصود الذي ذكرنا يرجع إلى ما أدوا من
الدنانير . فباعتبار ذلك المقصود تتم سلامة الدنانير لهم إذا خرجوا ، وباعتبار
كون الأمان مطلقا لا يحل قتالهم ما لم ينبذوا إليهم ، كما لو أمنوهم بغير عوض ،
بخلاف ما سبق : فهناك الأمان مؤقت نصا ، فلا يبقى بعد مضى الوقت .
741 ولو أن الامام بعث إليهم من دار الاسلام من يدعوهم
إلى الصلح ، فصالحوه على أن يؤمنوهم على مال مطلقا . ثم بدا للامام
أن ينبذ إليهم ، فليس ينبغي أن يقاتلهم حتى يرد إليهم ما أخذوا منهم ،
بخلاف الأول .
لان ( 2 ) هناك مقصودهم من بذل المال إزالة الخوف الذي حل بهم ،
وهاهنا ما حل بهم خوف ، وإنما مقصودهم من بذل المال ها هنا تحصيل
الامن لهم مطلقا ، حتى لا يتعرض أحد من المسلمين لجانبهم . والمطلق فيما
يحتمل التأييد بمنزلة المصرح بذكر التأييد .
فكأنهم قالوا : آمنونا أبدا . فلهذا لا يحل قتالهم إلا بعد رد المال عليهم .
742 فإن كانت السرية التي أحاطت بالحصن صالحوهم على أن
يكفوا عنهم على ألف دينار ولم يزيدوا على هذا شيئا ، فليس ينبغي لهم
أن يتعرضوا لهم ما داموا في تلك الغزاة .
هامش
( 1 ) ه " يقاتلوا أهل الحصن " .
( 2 ) ب " فان " .