صلى الله عليه وسلم لوابصة بن معبد : " ضع يدك على صدرك واستفت
قلبك ، فما حك في صدرك فدعه ، وإن أفتاك الناس به " .
وإن كان لا رأى له في ذلك فلا بأس بأن يقتلهم باعتبار الظاهر .
وإن شك في اثنين أو ثلاثة منهم فلا بأس بأن يقتل الباقين
ويسبي الذين في أكبر رأيه أن الذمي فيهم .
575 - وكذلك لو أن رجلا منهم أشرف على الحصن فدلنا على
عورة من عوراتهم فآمنه الامام ثم افتتح الحصن من ساعته فهذا
والذمي سواء .
لان الذي آمناه معصوم عن القتل ، فإن حرمة القتل بالأمان وبالذمة سواء .
576 - ولو وجدت المراوضة بين المسلمين وبين أهل الحصن
( ص 138 ) على الصلح فقال المسلمون : أخرجوا إلينا أربعة منكم ، فهم
آمنون حتى نراوضهم . فخرج منهم عشرون معا ، فهم آمنون .
لان أربعة من العشرين قد صاروا آمنين بإعطاء المسلمين لهم الأمان . فإن
إعطاء الأمان لمجهول صحيح .
فإذا حصلوا في عسكرنا وبعضهم آمنون ثبت الأمان لهم جميعا إذ ليس
بعضهم بأولى من بعض .
ولا يحل التعرض لواحد منهم لتردد حاله بين أن يكون آمنا معصوما
وبين أن يكون مباحا . ألا ترى أن المسلمين لو قالوا : ليخرج إلينا رجل
منكم فهو آمن . فإذا فتح الباب كان لكل واحد منهم أن يخرج ويكون آمنا .
شرح السير الكبير — صفحة 415
مساهمون: السرخسي
ص٤١٥