لو دخل قوم من دار ( 1 ) الحرب بغير أمان قرية ( 2 ) من قرى أهل
الذمة فأتاهم المسلمون ليأخذوا أهل الحرب فادعى كل واحد في القرية
أنه من أهل الذمة ، فهم آمنون كلهم .
لأنهم في موضع الامن والعصمة .
فلا يحل التعرض لأحد منهم ما لم يعلم
أنه من أهل الحرب .
570 - ولو أن قوما من أهل الذمة دخلوا بعض حصون أهل
الحرب بمرأى ( 3 ) العين من المسلمين ، ثم ظهرنا على أهل الحصن ، فكل
من في الحصن فئ ، إلا من عرف بالذمة بعينه .
لأنهم وجدوا في موضع النهبة والإباحة فكانوا فيئا ، ما لم يظهر المانع
في بعضهم . وتحكيم المكان في مثل هذا أصل في الشرع . ألا ترى أنه من رأى
شخصا في دار الحرب وهو لا يعلم حاله يباح له الرمي إليه ما لم يعلم أنه مسلم
أو ذمي . ولو رآه في دار ( 4 ) الاسلام لا يحل له ذلك ما لم يعلم أنه حربي .
571 - ولو أن ذميا دخل حصنا من حصونهم ، فافتتح الحصن
حين دخل الرجل ، ولم يقتل أحدا منهم حتى أخذوا ، وقد أحاط العلم
بأن الذمي فيمن أخذ ولا يعلم أيهم هو ، فإنه لا ينبغي للامام أن يقتل
أحدا منهم .
هامش
( 1 ) ب " في دار " .
( 2 ) ه ، ب " في قرية " .
( 3 ) ل " برأي " .
( 4 ) قوله " في دار " ساقط من ه .