المسلمين لا يكون محاربا لهم ، باعتبار الحال ، فما لم يعلم أنه محارب باعتبار
الأصل وأنه لم يتناوله الأمان لا يجوز التعرض له .
ألا ترى أنه لو أسلم أربعة في الحصن ، فأمرهم المسلمون بالنزول ،
فنزل عشرون وادعى كل واحد منهم أنه هو الذي أسلم في الحصن ، لم يحل
سبى أحد منهم .
568 - لو أسلم أربعة في الحصن ولم يخرجوا حتى ظهر المسلمون
على الحصن ، فادعى كل واحد منهم أنه هو الذي أسلم ، كانوا جميعا
فيئا ، إلا من عرف بعينه أنه كان فيمن أسلم . فحينئذ يكون حرا هو
وأولاده ( 1 ) الصغار ، ويسلم له ماله .
لأنه هو المحرز له .
فأما الكبار من أولاده فلا يتبعونه في الاسلام فكانوا فيئا
أجمعين ( 2 ) .
إلا أنه ليس للامام أن يقتل أحدا منهم هاهنا .
لان كل واحد منهم قابل للاسلام أو راغب فيه ( ص 137 ) وإسلام
الأسير يؤمنه عن القتل ولكنه لا يؤمنه عن الاسترقاق .
569 - قال : ولو لم أسب هؤلاء لم أسب أهل قسطنطينية إذا
علمت أن فيها مسلما واحدا أو ذميا ولا أعرفه بعينه . فهذا ليس بسبي ،
وكل من وقع عليه الظهور في دار الحرب فهو فئ ما لم يعلم المانع فيه .
واستوضح هذا الفرق بما .
هامش
( 1 ) ب ، ه " يكون هو حرا مع أولاده . "
( 2 ) ب " أجمعون " .