لأنه أخبر بما لا يملك استئنافه ، وادعى ما يبطل حق المسلمين بعد ما ظهر
سبب ثبوت حقهم ، فلا يصدق فيه إلا بحجة .
706 - ولكن من وقع سهمه منهم صار حرا ، لاقراره أنه
آمن ، ولا يترك ليرجع إلى دار الحرب .
لان ذلك من حق المسلمين .
707 - وإن شهد على هذه المقالة قوم من أهل الذمة لا تقبل
شهادتهم .
لأنها تقوم على المسلمين .
708 - وإن كان الذي أتاهم بهذه الرسالة رجل ليس برسول ،
ولكنه افتعل كتابا فيه أمانهم ، فدخل به إليهم ، أو قال لهم ذلك قولا ،
وقال : إني رسول الأمير ، أو رسل المسلمين ، والمسألة بحالها ، فهم فئ
كلهم . وللامام أن يقتل مقاتلتهم .
لأنه لا يمكن إثبات الأمان لهم من جهته . فإنه غير ممتنع منهم حين قال
لهم ذلك ، بل هو بمنزلة الأسير فيهم . وأمان الأسير لا ينفذ على المسلمين .
فلا يمكن تصحيحه من جهة أمير العسكر ، لأنه ما أرسله حتى تكون عبارته
قائمة ( 1 ) مقام عبادة الأمير . وهذا لان معنى الغرور لا يتحقق هنا لو أبطلنا
هذه المقالة ، وإنما جاء التقصير من جهتهم حين اعتمدوا قول مجهول غير
معروف بالرسالة ، ولا كان رسولا إليهم من جهة الأمير ، في وقت من
هامش
( 1 ) ه " قائما " .