ولا يجوز التعرض لهم بحبس ولا أسر . ولكن يقال لهم اذهبوا
إلى أرض الحرب إن شئتم ( 1 ) ، فإنا لا نتعرض لكم حتى تبلغوا مأمنكم .
لان الوفاء بالأمان والتحرز عن الغدر واجب .
565 - فإن قالوا : لا نفارق عسكركم . فالسبيل أن يتقدم
الامام إليهم ويؤجلهم في ذلك على حسب ما يراه ، ويخبرهم أنهم إن لم
يذهبوا جعلهم ذمة وأخرجهم إلى دار الاسلام .
وقد تقدم بيان هذا الفصل .
وليس للامام أن يقول لهم : إن ذهبتم إلى وقت كذا وإلا جعلناكم
عبيدا ، أو وإلا فدماؤكم حلال .
لأنهم آمنون فينا ، ومن ضرورة الأمان ثبوت العصمة عن الاسترقاق
والقتل . وكما لا يملك تنفيذ ذلك منهم في الحال لا يملك تعليقه بمضي الزمان ،
بخلاف ( 2 ) تصييرهم ذمة على ذلك ، فإن ذلك لا ينافي الأمان بل يقرره .
والكافر لا يمكن من إطالة المقام فينا بدون صغار الجزية والتزام أحكامنا في
المعاملات لما في ذلك من الاستخفاف بالمسلمين .
566 - ولو أن المسلمين قالوا لأربعة من أهل الحصن : أنزلوا ،
فأنتم آمنون حتى نراوضكم على الصلح . فنزل عشرون رجلا فيهم أولئك
هامش
( 1 ) ه " إذهبوا إلى أي أرض الحرب شئتم " .
( 2 ) ب " ويخلاف " .