51 - باب من الأمان الذي يشك فيه
563 - وإذا أحاط المسلمون بحصن من حصون أهل الحرب
فأشرف منهم أربعة نفر فقالوا : آمنونا على أن نخرج إليكم لنراوضكم
على الصلح . ففعل ذلك بهم ، فخرج منهم عشرون رجلا معا ، فإن عرفنا
الأربعة بأعيانهم كانوا آمنين ، ومن سواهم فئ للمسلمين ، إن شاءوا
قتلوهم وإن شاءوا جعلوهم فيئا .
لأنهم حصلوا في أيدينا بغير أمان . فإن المحصور بمجرد الخروج لا يستفيد
الامن ما لم يعط له الأمان نصا . ( آخر ص 136 ) . وكيف يستفيد الامن
وإنما حصر ليخرج ، وليس بين الأربعة وبين من سواهم سبب يوجب الامن
لهم بطريق التبعة .
وأما حكم الأربعة :
564 - فإن استقام بين المسلمين وبينهم صلح وإلا ردوهم إلى
حصنهم ، كما هو موجب الأمان . وإن أبوا أن يرجعوا إلى الحصن
لم يكن للمسلمين أن يجبروهم على ذلك .
لأنهم حصلوا آمنين فينا .
شرح السير الكبير — صفحة 409
مساهمون: السرخسي
ص٤٠٩