بطريق الأمان ، وما سواه فئ للمسلمين . ألا ترى أنه لو قال : افتح الحصن
على أن تؤمنوني على دقيقي أو على مالي أو على سلاحي كان ذلك محمولا على
طلب الأمان لهذه الأشياء مع نفسه . فكذلك قوله على ألف من مالي ؟
638 - ولو قال : على عشرة أرؤس من الرقيق أو على عشرة
أفراس ، كان ذلك عوضا ، بمنزلة قوله : على ألف درهم مطلقا .
لان الرقيق يصلح عوضا عما ليس بمال كالدراهم ، وفتح الباب بهذه
الصفة ، فللمسلمين أن يعطوه الا رؤس من أي موضع أحبوا .
بخلاف ما إذا قال : رقيقي أو كراعي .
639 - ولو ( 1 ) لم يشترط فتح الحصن . ولكن قال : آمنوني حتى
أنزل إليكم على ألف درهم ، أو قال : على ألف درهم من مالي ، فأمنوه .
فعليه ألف درهم في الوجهين جميعا .
لأنه ما شرط في مقابلة ما التمس من الأمان منفعة للمسلمين . فعرفنا
أن مراده بذكر الألف أن يكون عوضا للمسلمين على أمانه سواء أطلق
أو قال : من ما ؟ ؟ . وهذا لان بنزوله يتوصل المسلمون إلى ماله الذي في
الحصن ، ليكون ذلك دلالة التماس الأمان في هذا القدر من ماله . وإذا حملنا
على اشتراط العوض كان مفيدا للمسلمين بخلاف ما سبق .
640 - وكذلك لو قال : على عشرة أرؤس من الرقيق ، أو من
رقيقي ، فهذا عوض . وقد فدى به نفسه ، فعليه أن يدفع ذلك إلى المسلمين .
هامش
( 1 ) ه " ولم يشترط " .