630 - ولو قال : اعقدوا لي الأمان على أهل حصني على أن
أدلكم على الطريق إلى موضع كذا . ففعلوا ، وفتح الحصن . فجميع
من في الحصن ، وجميع ما فيه داخل في الأمان هنا .
لان شرط الأمان هنا جزاء على الدلالة لا على فتح الباب ، ففي كلامه
بيان أنه يدلهم ليتمكن القرار في حصنه مع أهل الحصن على ما كانوا من قبل .
وفى مثل هذا الأمان تدخل الأموال .
631 - وكذلك لو قال : اعقدوا لي الأمان على أهل حصني على
أن تدخلوه فتصلوا فيه . فليس لهم قليل ولا كثير من النفوس ولا
من الأموال .
لان في كلامه تصريح بما هو فائدة فتح الباب ، وهو الصلاة فيه دون
إزعاج أهله منه . وقد يرغب المسلمون في ذلك ليفشوا الخبر بأن المسلمين
صلوا بالجماعة في حصن كذا ، فيقع به الرعب في قلوب المشركين ،
أو ليعبد ( 1 ) الله في مكان لم يعبده في ذلك المكان أهله . ومكان العبادة شاهد
للمؤمن يوم القيامة كما ورد به الأثر .
632 - ولو قال : آمنوني على أهل الحصن على أن تدخلوه ،
ولم يذكر غير ذلك . فهذا الأمان على الناس خاصة .
لان فائدة دخول الحصن الاستغنام ، هو الظاهر وما سواه محتمل ( 2 ) .
ولكن المحتمل لا يقابل الظاهر . فإذا انعدم التصريح بالوجه المحتمل كان الكلام
محمولا على الظاهر . إليه أشار بقوله .
هامش
( 1 ) ه " ليعبدوا " .
( 2 ) ب " يحتمل " .