646 - وكذلك لو جاء بعشرين رأسا فقال : جئت بها
لتبيعوها ( 1 ) ، فإنه يؤخذ الكل منه .
باعتبار القياس كما ذكرنا .
647 - وإن جاء بصنف غير الرقيق فقال : أردت أن أبيعه
وأعطيكم القيمة ، فإنه يقبل ذلك منه مع يمينه استحسانا .
لان الرقيق في معاوضة ما ليس بمال مطلقا يثبت مترددا بين العين وبين
القيمة ، وبأيهما جاء قبل منه . فكانت المجانسة بين الفداء وبين ما جاء به
ثابتة ، باعتبار المالية ، فلهذا يصدق في ذلك .
648 - وهذا إذا قال : على عشرة أرؤس من الرقيق . وأما إذا
قال : من رقيقي ، ثم جاء بالدراهم ، فذلك فئ ، وهو مطالب بما التزمه
من الفداء .
لأنه بإضافة الرقيق إلى نفسه يصير معينا لهم . فكأنه عينهم بالإشارة ،
وفى مثل هذا لا يؤخذ منه القيمة مكان العين .
649 - فإن قال : لم يدعني أهل الحصن أنزل إليكم بذلك فجئت
بالقيمة . لم يصدق على ذلك .
لان ما جاء به من الدراهم صار ( 2 ) غنيمة للمسلمين ، فلا يصدق على
أن يجعل ذلك محسوبا عليهم بالفداء . وذلك لأنه كان متمكنا من أن يبين
هامش
( 1 ) مكان هذه الكلمة بياض في ه .
( 2 ) ه " صارت " .