641 - ولو قال : على أهلي ، أو ولدى ، أو مالي ، فهو آمن ،
وجميع ما نزل به من ذلك ، ولا شئ عليه .
لان أهله وولده ليس بمال ، ولم تجر العادة بأن يجعلهم المرء فداء لنفسه ،
بل يجعل نفسه وقاية دونهم . فعرفنا أن مراده التماس الأمان لهم مع نفسه .
وكذلك إذا ذكر المال مطلقا ، لان ذلك مجهول الجنس والصفة والقدر ،
فلا يصلح أن يكون فداء ، ولأنه لا يفدى نفسه بجميع ماله عادة ، إذا ( 1 ) يهلك جوعا .
642 - ولو قال : آمنوني على رقيقي على أن أنزل ، فهو آمن
ورقيقه . ولو قال : على نصف رقيقي ، كان هذا فداء .
وباعتبار حقيقة المعنى لا يتضح الفرق بينهما ، ولكن باعتبار عرف
الناس . فان الانسان يفدى نفسه ببعض ما يأتي به معه ليتعيش آمنا بما بقي ،
ولا يفدى بجميع ما ينزل به .
فإذا ذكر نصف المال أو نصف جنس من المال فالغالب أن مراده
الفداء . وإذا ذكر جميع المال أو جميع جنس من المال كالرقيق ، فالغالب أن
مراده طلب الأمان لذلك الجنس مع نفسه .
فإذا ذكر ما ليس بمال كالزوجة والولد فالغالب أن مراده الاستئمان لهم
لا الفداء ، سواء ذكر عددا منهم أو ذكر جماعتهم ( ص 148 ) ، وهو بمنزلة
ما لو ذكر إنسانا آخر بقوله : آمنوني على فلان . فإنه يكون ذلك طلب الأمان
لفلان لا جعله فداء لنفسه .
643 - فإن قال : آمنوني على عشرة من رقيقي حتى أنزل ، فهذا فداء .
هامش
( 1 ) ه " إذ " .