المتكلم أظهر الشفقة والترحم على ولد فلان وعياله ، وذلك لا يكون دليلا
على شفقته على فلان .
ثم أوضح هذا بما :
627 - لو قال الرأس : عاقدوني الأمان على أهل مملكتي ، أو على
بيتي ، فإنه بهذا اللفظ يعلم كل واحد أن مراده إبقاء نفسه على ما كان
عليه متصرفا في مملكته ، وذلك لا يكون إلا بعد ثبوت الأمان .
628 - ولو قال : اعقدوا لي الأمان على أهل حصني على أن أفتحه
لكم . فهو آمن وأهل الحصن من بني آدم . فأما الأموال والسلاح
والمتاع والكراع فهو فئ .
لان ثبوت الأمان بعد فتح الباب . وفى مثله لا تدخل الأموال تبعا .
ألا ترى أنهم شرطوا له ذلك جزاء على فتح الباب ؟
629 - ولو تناول الأمان جميع ما في ( 1 ) الحصن من الأموال
والنفوس لم يبق للمسلمين فائدة في فتح الباب . ( ص 146 )
فبهذا يتبين أنهم قصدوا ذلك ليتوصلوا إلى استغنام الأموال ، ولان
في اشتراط فتح الباب دليل على أن الذين تناولهم الأمان غير مقرين على السكنى
في الحصن ، وإنما تدخل الأموال في الأمان لان التمكن من المقام بها يكون ،
فإذا انعدم ذلك المعنى هنا لا يدخل المال .
هامش
( 1 ) قوله " ما في " ساقط من ه .