بين الأضعف والأقوى . فإنما يحال بزهوق الروح على الأقوى ( ص 238 )
الذي نتيقن به .
1197 - وإن كانت جراحة الأول مشكلة ، أو كان خفى عليه
موضعها من الجسد ، أو أخذه أصحابه فاحتملوه فالسلب للذي
اجتز رأسه .
لأنا نتيقن بأن فعله قتل . وفى فعل الأول تردد إذا لم يوقف على صفته ،
والمتردد لا يعارض المتيقن به ، لان من علم حياته يقينا لا يجعل ميتا إلا بتيقن
مثله ، وذلك بعد فعل الثاني .
1198 - ولو أن مسلما احتمل رجلا من المشركين عن فرسه
حتى جاء به إلى صف المسلمين ثم ذبحه لم يكن له سلبه ، ولم يحل له
أن يقتله .
لأنه لما جاء به إلى الصف حيا فقد صار هذا أسيرا للمسلمين ، ولا يحل
قتل الأسير بغير إذن الإمام . لان للامام في الأسير رأى بين أن يقتله وبين
أن يجعله فيئا . ولم يكن مقصود الامام من قوله من قتل قتيلا فله سلبه الأسير ،
وكيف يكون قصده هذا وإنما نفل للتحريض . وقتل الأسير بغير إذن الإمام
لا يحل شرعا .
1199 - فلو كان حين احتمله أنزله عن دابته فقتله بين الصفين
كان له سلبه .
لأنه قتل مقاتلا على وجه المبارزة . فإنه لم يصر أسيرا بمجرد إنزاله عن دابته .
شرح السير الكبير — صفحة 707
مساهمون: السرخسي
ص٧٠٧