ألا ترى أنه لولا أخذه لكان ينتصف منه في ذلك الموضع ، بخلاف
الأول فإنه بعد ما حصل في صف المسلمين فقد صار مقهورا لا ينتصف من
المسلمين . وإن لم يكن مأخوذ هذا الرجل .
والذي يوضح الفرق أنه لو أسلم بعد ما جاء به إلى صف المسلمين كان
عبدا للمسلمين .
1200 - ولو أسلم بين الصفين بعد ما أنزله عن دابته كان حرا
لا سبيل عليه .
1201 - وكذلك لو توهقه حتى أنزله عن دابته ثم قتله بين
الصفين فله سلبه .
1202 - فلو جره بوهقه إلى صف المسلمين ثم قتله لم يكن له
سلبه ، إلا أن يكون المشرك ممتنعا مع ذلك يعالج نفسه ويقاتله بعد ما أتى
به صف المسلمين فقتله ، فحينئذ يستحق سلبه .
لأنه لم يتم أسره بعد إذ كان ممتنعا مقاتلا .
ألا ترى أنه لو حمل فوقع في صف المسلمين وهو يقاتل مع ذلك فقتله
إنسان استحق سلبه ؟
1203 - ولو أسلم حين وقع في الصف وألقى سلاحه ثم قتله
رجل لم يكن له سلبه .
لأنه صار أسيرا مقهورا بما صنعه .
1204 - ولو قال الأمير حين اصطفت الفريقان للقتال : من
شرح السير الكبير — صفحة 708
مساهمون: السرخسي
ص٧٠٨