613 - وإن قال المتكلم : أنا نويت الأسفلين . وقال الامام :
أنا نويت الأعلين . فهو على ما عنى الامام .
لأنه هو الموجب بالصيغة المشتركة ( 1 ) .
ألا ترى أنه لو قال : آمني على قريبي عباس بن عمر . فقال : آمنتك .
وله قريبان كل واحد منهما بهذا الاسم . فقال الامام : عنيت هذا . وقال
المستأمن : عنيت الآخر . كان ذلك على ما عنى الامام .
وإن قال الأمير : لم أعن واحدا منهما بعينه . وقال المستأمن : كذلك .
فهما آمنان . لاختلاط من صار آمنا بغيره على وجه لا يمكن تمييزه .
وإن قال المستأمن : عنيت هذا . وقال الأمير : لم أعن واحدا بعينه ،
إنما أجبته إلى ما طلب . فالأمان الذي عناه المستأمن .
لان الامام بنى الايجاب على كلامه ، وأحدهما في ذلك عين بإرادة
المستأمن إياه . فيجعل ذلك كالمعين في جواب الامام ( 2 ) أيضا .
614 - ولو قال : آمني على عشرة من موالى الأسفلين . فالخيار
في تعيينهم إلى المستأمن هنا ، كما في قوله على عشرة من أهل حصني .
لأنه جعل نفسه ذا حظ من أمانهم ، بذكر كلمة الشرط بعد أمان نفسه .
615 - وكذلك لو قال : على ابن عمى . فله أن يختار أيهما شاء
إذا كان له ابنا عم .
ولو قال : على ابن عمى زيد بن عمرو . فإذا كان له ابنا عم كل واحد
هامش
( 1 ) ل ، ب " المشترك " .
( 2 ) ص " الأمان " .