منهما بهذا الاسم ، وأجمع المستأمن والذي آمن لم يعينا واحدا
منهما ، فهما آمنان .
لان التعريف بالاسم والنسب كالتعريف بالإشارة . وإنما وقع الأمان
بهذا اللفظ على أحدهما بعينه ، ولكنا لا نعرفه ( ص 144 ) ، فاختلط المستأمن
بغير المستأمن . وفى الأول إنما أوجب الأمان في منكر مجهول . فكان له أن
يعين أيهما شاء . ألا ترى أنه لو أعتق عبدا بعينه من عبيده ، ثم اختلط بغيره
على وجه لا يمكن تمييزه لم يكن له خيار التعيين . بخلاف ما لو أعتق أحد
عبديه ( 1 ) بغير عينه .
616 - ولو قال : آمنوني في عشرة أنفس من بنى . فقد يقدم
بيان هذا . إلا أن هنا ليس للامام أن يعين عشرة من بناته ليس
فيهن ذكر .
لأنه أوجب الأمان لعشرة هم بنوه . وهذا لا يتناول الإناث المفردات ،
بخلاف الأول . فهناك أوجب الأمان لعشرة هم من بنيه ، والإناث المفردات
من بنيه إذا كان له معهن ذكر .
617 - ولو قال : آمنوني على موالى . وليس له إلا مواليات
إناث لا ذكر فيهن . فهن آمنات معه استحسانا .
وفى القياس هذا وما تقدم من الاخوة والبنين سواء في أنه لا يتناول
الإناث المفردات ولكنه استحسن فقال :
618 - وأهل اللغة يستجيزون إطلاق اسم الموالى على الإناث
هامش
( 1 ) ه " عبيده " .