كان سهام الغنيمين لا يمنعه من هذا فالرضخ كيف يمنعه ؟
1062 - ولو كان قال لهم : من أصاب منكم شيئا فهو له . ثم
أعتق رجل منهم أسيرا قد أصابه ، فإنه ينفذ عتقه ، ولو أصاب ذا رحم
محرم منه عتق عليه .
لأنه اختص بملكه هنا بنفس الإصابة . وهذا لأنه ليس هنا أمر آخر
منتظر ( 1 ) لوقوع الملك سوى الإصابة ، حتى يتوقف الملك عليه ، بخلاف
الأول . فان هناك أمرا آخر منتظرا وهو القسمة بينهم ، فلا يثبت الملك قبل
وجودها .
وفى هذا الفصل ليس للأمير أن يقتل أحدا من رجال الاسراء ، لان
الملك ثبت فيه للمصيب بنفس الإصابة . فكأن الامام ضرب عليه الرق .
وكذلك من استهلك شيئا على المصيب في هذا الموضع غرم له .
وليس لغير المصيب من أهل العسكر ، ولا من أهل السرية أن يرد
أشياء من الطعام والعلف ، بخلاف الأول . وهذا لان التنفيل من الامام
بمنزلة القسمة بعد الإصابة في دار الحرب .
ولو قسم بينهم ثبت هذه الأحكام فيما أصاب كل واحد منهم .
وكذلك إذا نفل لكل واحد منهم ما أصابه خاصة ، بخلاف ما سبق ،
فان قوله " ما أصبتم فلكم " قطع لشركة الجيش . فليس فيه معنى القسمة بينهم .
والملك في المصاب لا يثبت إلا بالقسمة .
1063 - ولو قال للسرية المبعوثة في دار الحرب : من أصاب
منكم أسيرا فهو له . فأصابوا جميعا أسيرا واحدا ، فهو لهم .
لان " من " اسم مبهم . فهو عام فيما يتناوله . فكما يتناوله الفرد منهم
هامش
( 1 ) ب " ينتظر " .