سواء رجعوا إليه في دار الحرب أو لم يرجعوا ، ثم الباقي بينهم
وبين العسكر الثاني دون العسكر الأول .
لأنهم هم الذين أحرزوه .
1055 - ولو لم تلق السرية واحدا من العسكرين حتى خرجت
لي دار الاسلام فقد بطل نفلهم .
لأنهم هم المختصون بالاحراز . وثبوت الحق في المصاب هنا . والنفل
العام في مثل هذا يكون باطلا ، بمنزلة السرية المبعوثة من دار الاسلام .
1056 - ولو أن الإمام قال للسرية المبعوثة من دار الاسلام :
من أصاب منكم شيئا فهو له ، دون أصحابه . كان هذا جائزا ، بخلاف
ما إذا قال : لكم الربع .
لان التنفيل للتحريض ، ومعنى التحريض على الإصابة يتحقق بهذا
التنفيل الأول ، ولان هذا التنفيل قطع شركة غير المصيب مع المصيب ، وذلك
جائز فيبطل فيه الخمس . ويفضل ( 1 ) الفارس على الراجل أيضا ، تبعا . ومثل
هذا لا يوجد فيما إذا نفل لهم الربع .
أرأيت لو قال لهم : من دخل منكم فارسا فأصاب شيئا فهو له . أما كان
يصح هذا التنفيل وفيه تحريضهم على التزام مؤنة الفرس ، ولو قال لهم ما أصبتم ؟
فلو صح هذا التنفيل كان فيه تقليل نشاطهم في التزام مؤنة الفرس ، لأنهم
إذا علموا أنه لا يزداد نصيبهم بالتزام مؤنة الفرس فقل ما يرغبون في ذلك .
فبهذا وقع الفرق بينهما .
هامش
( 1 ) ق " وتفضيل " .