الخمس عن الخمس الأسلاب تبعا ، وقد يثبت تبعا مالا يثبت مقصودا ، بمنزلة
الشرب ، والطريق في البيع ، والوقوف في المنقول ، يثبت تبعا للعقار وإن كان
لا يثبت مقصودا .
والذي يوضح هذا أن الامام لو ظهر على بلدة من بلاد أهل الحرب
كان له أن يجعلها خراجا ، ويبطل منها سهام من أصابها والخمس .
1024 ولو أراد أن يقسم أربعة أخماسها بين الغانمين ويجعل
حصة الخمس خراجا للمقاتلة الأغنياء لم يكن له ذلك .
لأنه ليس في هذا الابطال الخمس مقصودا ، وذلك لا يجوز . وفى الأول
إبطال الخمس بثبت تبعا لابطال حق الغانمين في الغنيمة ، فيجوز ، وإن كان
في الموضعين يخلص المنفعة للمقاتلة .
1025 ولو قال الامام للسرية المبعوثة من أرض الاسلام :
من قتل قتيلا فله سلبه ، ومن أصاب منكم شيئا فهو له ، دون من بقي
من أصحابه ، كان هذا جائزا .
لان في هذا التنفيل معنى التخصيص . فان المقاتل والمصيب ( 1 ) يختص
بالنفل ، ويحصل به معنى التحريض . بخلاف ما إذا نفل لهم الثلث ، لأنه ليس
في ذلك التنفيل تخصيص البعض ولا إبطال حق أحد من الغانمين .
1026 ولو بعث الامام رجلا أو رجلين من أرض الاسلام
لقتال ، وأصابوا غنائم ، خمس ما أصابوا .
لأنهم أصابوا على وجه إعزاز الدين ، فإنهم حين خرجوا بإذن الامام
هامش
( 1 ) في هامش ق " والمتلصص . نسخة " .