لهم الثلث وقال : تقدموا حتى نلحقكم ، فأصابوا غنائم ، ثم تبعهم
العسكر ، فإن التقوا في دار الحرب فلهم النفل . وإن لم يلتقوا بدار
الحرب بأن أخطأ العسكر الطريق أو بدا للامام أن لا يبعث أهل
العسكر فلا شئ لأصحاب السرية من النفل .
لان المصاب غنيمة لهم خاصة .
1022 وإذا التقوا في دار الحرب فالمصاب بينهم وبين العسكر ،
فيحصل ما هو المقصود بالتنفيل ، فلهذا استحقوا نفلهم . وهذا بناء على
مذهبنا .
وأما على قول أهل الشام فلا نفل للسرية الأولى المبعوثة من دار
الاسلام . ويروون فيه أثرا بهذه الصفة . وتأويله عندنا : لا نفل للسرية
المبعوثة من دار الاسلام إذا لم يلتحق بهم الجيش في دار الحرب .
لان في هذا التنفيل إبطال الخمس ، وإبطال تفضيل الفارس على الراجل .
1023 ولو قال الامام لهم : لا خمس عليكم فيما أصبتم ، أو الفارس
والراجل سواء . فيما أصبتم ، كان ذلك باطلا منه ، فكذلك كل تنفيل
لا يفيد إلا ذلك .
فان قيل : أليس أن في قول الأمير : من قتل قتيلا فله سلبه إبطال
الخمس عن الأسلاب ومع ذلك كان مستقيما ؟
قلنا : هناك المقصود بالتنفيل التحريض على القتال ، أو تخصيص
القاتلين بإبطال شركة أهل العسكر عن الأسلاب ، ثم تثبيت إبطال حق أرباب
شرح السير الكبير — صفحة 630
مساهمون: السرخسي
ص٦٣٠