ثم استدل عليه :
بحديث عمر رضي الله عنه في قصة البراء بن مالك حين قتل مرزبان
الزارة ، وذكر أنه كان عليه منطقة ذهب فيها جوهر فقوم فبلغ
ثلاثين ألفا .
وقد ذكر قبل هذا أنه كان بلغ أربعين ألفا ، فأما أن يقال ثلاثون ألفا
قيمة المنطقة فقط ، وأربعون قيمة جميع السلب ، أو يقال ما سبق ، فوهم من
الراوي .
والصحيح ما ذكر هنا . فقد قال في الحديث عن أنس رضي الله عنه :
قال بعثنا إلى عمر بالخمس ستة آلاف درهم . فبهذا التفسير يتبين أن قيمة السلب
كان ثلاثين ألفا .
وقد روينا أن النبي صلى الله عليه وسلم نفل ابن مسعود سيف
أبى جهل يوم بدر وكان عليه فضة .
فدل بهذا على أنه يجوز التنفيل في الذهب والفضة .
وذكر :
995 - عن مكحول قال : لا سلب إلا لمن أسر علجا أو قتله .
ولا يكون السلب في يوم هزيمة أو فتح . ويصلح في السلب الثياب
والسلاح والمنطقة والدابة ، وما كان مع العلج بعد هذا فلا سلب فيه .
ولا سلب في السلعة .
أما قوله لا سلب إلا لمن أسر علجا أو قتله فهو كما قال .
شرح السير الكبير — صفحة 617
مساهمون: السرخسي
ص٦١٧