فدفعه إلى ورثته . وكان عبيدة قد جرح فمات في ذات أجدال
بالصفراء ( 1 ) قبل أن ينتهى إلى المدينة .
وهو اسم موضع .
968 واختلفت الروايات في قاتل أبى جهل . فروى عن
عبد الرحمن بن عوف قال : كنت يوم بدر بين شابين حديث أسنانهما
أحدهما معوذ بن عفراء والآخر معاذ بن عمرو بن الجموح فقال لي أحدهما :
أي عم أتعرف أبا جهل ؟ قلت : وما شأنك به ؟ قال : بلغني أنه سب
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوالله لو لقيته لما فارق سوادي سواده ،
حتى يموت الأعجل منا موتا ، وغمزني الآخر إلى مثل ذلك .
ثم لقيت أبا جهل وهو يسوى صف المشركين . فقلت : ذاك
صاحبكما الذي تريدانه . فابتدراه بسيفيهما فقتلاه . وجاءا إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال كل واحد منهما : أنا قتلته فلي سلبه . فقال عليه
السلام : أمسحتما سيفكما ؟ فقالا : لا . فقال : أرياني سيفكما . فأرياه
فقال : كلا كما قتله . ثم أعطى السلب معوذ بن عفراء .
وذكر في المغازي أنه انما خصه لأنه رأى أثر الطعان على سيفه فعلم أنه
هو القاتل وأنه أعانه الآخر .
هامش
( 1 ) الصفراء : واد من ناحية المدينة كثير النخل والزرع ، في طريق الحاج ، بينه وبين
بدر مرحلة ( معجم البلدان ) وورد في حاشية ه أن ذات أجدال ، بالجيم والحاء ، دار في طريق مكة
( المغرب ) .