فقال : لله سهم ولهؤلاء أربعة .
قال : فالغنيمة يغنمها الرجل ؟
قال : إن رميت في جنبك بسهم فاستخرجته فلست بأحق به من
من أخيك المسلم .
فهذا دليل ظاهر على أن القاتل لا يستحق السلب بدون التنفيل .
وعلى هذا القول اتفق أهل العراق وأهل الحجاز .
وقال أبو حنيفة رحمه الله : لا نفل بعد إحراز الغنيمة . وهو
مذهب أهل العراق والحجاز . وأهل الشام يجوزون التنفيل بعد
الاحراز . وممن قال به الأوزاعي . وما قلنا دليل على فساد قولهم .
لان التنفيل للتحريض على القتال وذلك قبل الإصابة لا بعدها .
ولان التنفيل لاثبات الاختصاص ( 1 ) ابتداء ، لا لابطال حق ثابت
للغانمين ، أو لابطال حق ثابت في الخمس لأربابها . وفى التنفيل بعد الإصابة
إبطال الحق .
966 والدليل على أنه لا يجوز ذلك حديث الحسن أن رجلا سأل
رسول الله صلى الله عليه وسلم زماما من شعر من المغنم . فقال : ويلك !
سألتني زماما من نار مرتين أو ثلاثا ( 2 ) والله ما كان لك أن
تسألينه ، وما كان لي أن أعطيكه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ق " التخصيص ، أي الاختصاص ابتداء " وفى هامشها " الاختصاص ابتداءه نسخة حصر "
( 2 ) ق " ثلاثة " .
( 3 ) ه " أعطيك " .