أو أعطى ذلك من غنايم بدر . فقد كان الامر فيها مفوضا إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى ( قل الأنفال لله والرسول ) ( 1 ) ثم انتسخ
ذلك بقوله ( واعلموا أن ما غنمتم من شئ فأن لله خمسه ) . الآية ( 2 ) .
وذكر
967 عن موسى بن سعد ( 3 ) بن يزيد أو زيد ( ص 200 ) قال :
نادى منادى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر : من قتل قتيلا فله
سلبه ، وما أخذوا بغير قتال ، قسمه بينهم عن فواق ( 4 ) .
يعنى على سواء .
وهكذا ذكر عن ابن عباس رضي الله عنه قال : لما نزلت الآية ( يسألونك عن الأنفال إلى قوله لكارهون ) فقسمها بينهم
بالسواء .
وقد اتفقت الروايات على أنه أعطى كل قاتل سلب قتيله يومئذ
على ما ذكر عن عاصم بن عمرو بن قتادة قال : أخذ على سلب الوليد
ابن عتبة ، وأخذ حمزة سلب عتبة ، وأخذ عبيدة بن الحارث سلب شيبة
هامش
( 1 ) سورة الأنفال ، 8 ، الآية 1 .
( 2 ) سورة الأنفال ، 8 ، الآية 41 .
( 3 ) ه ، ب ، ق " . . سعد بن زيد " . وفى التقريب " موسى بن سعد أو سعيد "
انظر حاشية ه .
( 4 ) في هامش ق " قسم الغنائم يوم بدر عن فواق ، أي قسمها في قدر من فواق الناقة وهو
قدر ما بين الحلبتين من الراحة . بضم الفاء وتفتح . وقيل أراد التفضيل في القسمة كأن جعل بعضهم
أفوق من بعض على قدر عنائهم وبلائهم . نهاية " .