لأنهما اتفقا على ما هو المقصود . والأمان مما يعاد ويكرر . فالاختلاف
في هذه الأشياء لا يمنع الحكم بما هو المقصود .
933 - ولو قال المسلم : أسلم فخرج معي . وقال الحربي : بل
آمنني . فهو فئ .
لان الاختلاف هنا بينهما في الحكم المطلوب بالسبب ، فإن المسلم يستفيد
الأمان من قبل إيمانه ، والمستأمن إنما يستفيد الأمان من جهة من آمنه ، فمنع
اختلافهما لا يثبت واحد من الامرين .
934 - وإن قال : سألني أن يخرج معي ويكون ذميا فأعطيته
ذلك . وقال الحربي : بل آمنني . فهو آمن هنا .
لأنهما اتفقا على الحكم ، وهو ثبوت الأمان له من جهة هذا المسلم وإن
اختلفا في سببه ( ص 191 ) والمسلم يدعى عليه زيادة وهو احتباسه في دارنا
والتزامه ( 1 ) الجزية ، فلا تثبت تلك الزيادة بمجرد قوله ، ويبقى ( 2 ) أصل الأمان
له باتفاقهما عليه ، فيرجع إلى دار الحرب إن شاء .
935 - ولو كان مع الحربي المستأمن في دارنا جارية له فأعتقها
كان لها أن ترجع إلى دار الحرب .
لأنها مستأمنة تبعا له ، حتى لو أراد إعادتها إلى دار الحرب كان ممكنا من
ذلك ، فبإعتاقه إياها لا يبطل ذلك الحكم .
936 - ولو باعها من مسلم أو ذمي صارت ذمية تبعا لمولاها .
هامش
( 1 ) ق " إعطاؤه الجزية " وفى هامشها " التزامه الجزية . نسخة م " .
( 2 ) فوقها في ق " وإبقاء . نسخة "