ارتددت ولحقت بدار الحرب ( ص 190 ) فسباني وأخرجني . فهي
أمة له في القياس .
لأنهما تصادقا على سبب يوجب الملك له فيها . فيجعل ما تصادقا ( 1 ) عليه
كالثابت بالمعاينة أو بالبينة .
يوضحه أنها تقر على نفسها بما يتلفها حكما وهو الرق . ولو أقرت
على نفسها بما يتلفها حقيقة من قصاص أو رجم وجب قبول قولها ، لأنها
مخاطبة . فهنا أولى .
وفى الاستحسان لا تصدق ، وهي حرة لا سبيل عليها .
لأنها تقر بما لا تملك إنشاءه . فإنه حرية الأصل تثبت لها لحرية الأبوين
على وجه لا تملك إبطاله . وهي متهمة فيما أقرت به من السبب ، فان النساء جبلن
على الميل إلى الهوى ، فلعلها أحبت هذا الرجل وهو لا يرغب فيها بالنكاح
فأقرت له بالرق بهذا السبب كاذبة ليحصل ( 2 ) مرادها .
وهذا بخلاف ما إذا عرف لحاقها ( 3 ) بدار الحرب .
لان هناك الظاهر يشهد لهما فيما قالا . فإن المسلمة لا تلحق بدار الحرب
ما دامت مصرة على الاسلام عادة .
يوضحه : أن اعتقادها باطن لا يمكن الوقوف عليه ، فلا بد من قبول
قولها فيه . فأما لحوقها بدار الحرب فظاهر ( 4 ) يمكن الوقوف عليه ، فلا حاجة
إلى قبول قولها في ذلك .
هامش
( 1 ) ق " تصادق " ، وفى هامشها " تصادقا . نسخة " .
( 2 ) ه ، ق " لتحيل مرادها " وفى هامشها " فتحصل مرادها . نسخة " .
( 3 ) ه " لحوقها " .
( 4 ) ه ، ق " ظاهر " .