خصم في ذلك . فإنكاره لا يمنع قبوله البينة بمنزلة ما لو أنكر العتق وهناك
من يدعى حقا من حد قذف أو قصاص فيما دون النفس .
925 - وإن أبيا أن يسلما قتل الرجل وحبست المرأة
حتى تسلم .
لأنه ثبت بالحجة أنهما حران مرتدان . فلا يجرى عليهما شئ في دارنا
ولكن الحكم في المرتد والمرتدة ما بينا .
926 - وإن قالا ما أسلمنا قط . وشهد الشاهدان أنهما أسلما يوم
كذا في دار الحرب . فقالا : قد كنا على النصرانية في دار الحرب بعد
هذا الوقت ( 1 ) . فإنهما يجبران على الاسلام .
فإن أسلما فالرجل حر والمرأة فئ للمسلمين .
لأنه ظهر بإقرارهما ارتدادهما في دار الحرب وخروجهما إلى دارنا
على ذلك . والمرتدة في دار الحرب تسترق ، ولا يبطل الرق عنها بإسلامها .
وهذا بخلاف الأول فلم تظهر هناك الردة منهما بعد ما ثبت إسلامهما إلا في دارنا .
فان قيل : هناك قد أقرا أيضا أنهما كانا كافرين بعد الوقت الذي شهد
فيه المسلمان عليهما بالاسلام .
قلنا : نعم . ولكنهما ما أقرا بكفر متجدد منهما في تلك الحالة ليجعل
ذلك ردة ، إنما أنكرا أصل الشهادة . فأما هنا فقد أقرا بأنهما أظهرا كفرا
حادثا بعد الوقت الذي ثبت فيه إسلامهما بالحجة في دار الحرب .
فان قيل مع هذا : في هذه الشهادة إثبات حرية المرأة فلماذا يعتبر قولهما
حتى تجعل أمة بعد ما شهد الشهود بحريتها ؟
هامش
( 1 ) ق " بعد هذا الوقت نظهرها " .
( 2 ) ب " والأمة فئ " ه ، ق " والمرأة أمة فئ " .