872 - وإن أخرجها معه مقيدة فهي أمة له ، ولا خمس فيها .
لأن الظاهر شاهد له . فإن لم يعلم أنه صنع بها هذا إلا في دار الاسلام
ففي قول أبي حنيفة رحمه الله ( 1 ) هي فئ لجماعة المسلمين . لأنها لما أنكرت
النكاح لم يثبت لها حكم الأمان في دارنا . فان ( 2 ) المستأمنة من تجئ للمقام
في دارنا . ولا نعلم لذلك سببا حين أنكرت النكاح فكانت حربية لا أمان لها
في دارنا .
ومن أصل أبي حنيفة رحمه الله : أن الحربي إذا دخل دارنا بغير ( 3 )
أمان فأخذه مسلم يكون فيئا لجماعة المسلمين . وعندهما يكون للاخذ ، وفى
إيجاب الخمس فيه روايتان .
873 - ولو أن ذميا دخل دار الحرب بأمان فتزوج منهم امرأة ،
أخرجها مع نفسه بعد ما استأمن المسلمين عليها ، فهي حرة .
لأنها جاءت مجئ المستأمنات ، ولان المسلمين آمنوها حين استأمن عليها .
ثم تكون ذمية من أهل دارنا تبعا لزوجها . بمنزلة ما إذا تزوجت
المستأمنة ذميا في دارنا ، فلا ترجع إلى دار الحرب .
وإن أذن الزوج لها في ذلك أو طلقها فالاستئمان عليها ليس بشرط
ولكنها إذا خرجت معه طائعة فهي آمنة .
لأنها جاءت للمقام مع زوجها ، وهو من أهل دارنا .
هامش
( 1 ) ه " رضى الله تعالى عنه " .
( 2 ) ق " لان " ، وفى هامشها " فان المستأمنة . نسخة ميرزا زاده " .
( 3 ) ق " دارنا اليوم بغير " ، وتحتها " دارنا بغير أمان . أصل نسخة " .