64 باب من يكون آمنا من غير أن يؤمنه أهل الاسلام
864 - ولو أن مسلما في دار الحرب تزوج منهم كتابية وأخرجها
لي دار الاسلام فهي حرة .
لا باعتبار أن النكاح أمان منه لها ، فان أمان المسلم في دار الحرب باطل ،
أسيرا كان أو تاجرا أو رجلا أسلم منهم ، ولكن لأنها جاءت معه مجئ
المستأمنات . فإنها جاءت للمقام في دارنا مع زوجها ، وهذه صفة المستأمنة .
فإن أرادت أن ترجع إلى دار الحرب لم يكن لها ذلك ، لقيام النكاح بينها
وبين المسلم .
865 - ولو أن المستأمنة في دارنا تزوجت لمسلم صارت ذمية .
فكذلك إذا بقيت في دارنا بنكاح مسلم .
وهذا لأن المرأة تابعة للزوج في المقام ، والزوج من أهل دارنا فتصير
هي من أهل دارنا تبعا .
866 - وإن قال الزوج : قهرتها في دار الحرب وأخرجتها قهرا .
وقالت المرأة : بل خرجت على النكاح ولم يقهرني . فهذا على ما يدل
عليه الظاهر . فإن جاء بها مربوطة فالظاهر شاهد للزوج . فيكون القول قوله
وهي له أمة .
شرح السير الكبير — صفحة 546
مساهمون: السرخسي
ص٥٤٦