فكذلك إذا ظهر ما هو دليل الاستيمان .
777 - وكذلك لو قالوا : جئنا نريد التجارة . وقد كان قصدهم
أن يغتالوهم .
لأنهم لو كانوا تجارا حقيقة كما أظهروا لم يحل لهم أن يغدروا بأهل الحرب ،
فكذلك إذا أظهروا ذلك لهم .
778 - وكذلك لو لقوهم في وسط دار الحرب إلا أن ما كانوا
أخذوا قبل أن يلقوهم ، فهو سالم لهم ، ولا يحل أن يتعرضوا لشئ
بعد ذلك .
لأنهم حين خلوا سبيلهم بناء على ما أظهروا فكأنهم آمنوهم الآن .
وذلك يحرم عليهم التعرض لهم في المستقبل ، ولا يلزمهم رد شئ مما أصابوا
قبل ذلك .
779 - ولو كانوا تشبهوا بالروم ولبسوا لباسهم ، فلما قالوا لهم :
من أنتم ؟ قالوا : نحن قوم من الروم كنا في دار الاسلام بأمان .
وانتسبوا لهم إلى من يعرفونه من أهل الحرب ، أو لم ينتسبوا ، فخلوا ( 1 )
سبيلهم . ولا بأس بأن يقتلوا من يقدرون عليه منهم ويأخذوا الأموال .
لان ما أظهروا لو كان حقيقة لم يكن بينهم وبين أهل الحرب أمان .
فان بعضهم ليس في أمان من بعض حتى لو استولى عليه أو على ماله بملكه ،
وإذا أسلم عليه كان سالما له . يوضحه أنهم ما خلوا سبيلهم بناء على استئمان
هامش
( 1 ) ق " فخلى " .