60 باب ما يكون أمانا ممن يدخل دار الحرب
والأسرى ، وما لا يكون أمانا
775 - ولو أن رهطا من المسلمين أتوا أول مسالح أهل الحرب
فقالوا : نحن رسل الخليفة . وأخرجوا كتابا يشبه كتاب الخليفة ،
أو لم يخرجوا ، وكان ذلك خديعة منهم للمشركين . فقالوا لهم : ادخلوا .
فدخلوا دار الحرب . فليس يحل لهم قتل أحد من أهل الحرب ، ولا
أخذ شئ من أموالهم ما داموا في دارهم .
لان ما أظهروه لو كان حقا كانوا في أمان من أهل الحرب ، وأهل
الحرب في أمان منهم أيضا لا يحل لهم أن يتعرضوا لهم بشئ ، هو الحكم في الرسل
إذا دخلوا إليهم كما بينا .
776 - فكذلك إذا أظهروا ذلك من أنفسهم .
لأنه لا طريق لهم إلى الوقوف على ما في باطن الداخلين حقيقة ، وإنما
يبنى الحكم على ما يظهرون لوجوب التحرز عن الغدر . وهذا لما بينا أن أمر
الأمان شديد والقليل منه يكفي .
فيجعل ما أظهروه بمنزلة الاستيمان منهم .
ولو استأمنوا فآمنوهم وجب عليهم أن يفوا لهم .
شرح السير الكبير — صفحة 507
مساهمون: السرخسي
ص٥٠٧