لان الغزاة يحتاجون إلى رياضة أنفسهم حتى إذا ابتلوا بالطلب والهرب
وهم رجاله لا يشق عليهم العدو ، لما يحتاجون إلى ذلك في رياضة الدواب .
75 - فإن شرطوا جعلا نظر ( 1 ) . فإن كان الجعل من أحد الجانبين
خاصة بأن قال لصاحبه إن سبقتني أعطيتك كذا ، وإن سبقتك لم آخذ
منك شيئا فهو جائز على ما شرطا ( 2 ) استحسانا ( 3 ) ، لقوله عليه السلام :
المؤمنون عند شروطهم . وفى القياس لا يجوز ، لأنه تعليق المال بالخطر .
وأما إذا كان المال مشروطا ( 4 ) من الجانبين فهو القمار بعينه . والقمار
حرام ، إلا أن يكون بينهما محلل . وصورة ( 5 ) المحلل أن يكون معهما
ثالث . والشرط أن الثالث إذا سبقهما أخذ منهما ، وإذا سبقاه لم يعطهما
شيئا ، فهو فيما بينهما ، أيهما سبق أخذ الجعل من صاحبه ، فهذا جائز .
وهو مروي عن سعيد بن المسيب . وهذا إذا كان المحلل على دابة يتوهم
أن يسبق ( 6 ) ، فإن كان لا يتوهم ذلك فلا فائدة في إدخاله بينهما ، ولا يخرج
به شرطهما من أن يكون قمارا .
قال رضي الله عنه ( 7 ) : وكان شيخنا الامام شمس الأئمة رحمه الله
يقول على قياس هذا بالجري بين طلبة العلم يفتى فيه بالجوار أيضا . وهو
هامش
( 1 ) ط ، أ " نظرنا " .
( 2 ) ط " ما شرط " .
( 3 ) ساقطة من ط .
( 4 ) ط " وإن كان الجعل مشروطا " .
( 5 ) ط " وتفسير " .
( 6 ) ه " سبق " .
( 7 ) أي السرخسي .