وتأولوا فيه قوله تعالى { ولآمرنهم فليغيرن خلق الله } ( 1 ) . وجاء في التفسير
أن المراد خصاء الدواب . والمذهب عندنا أنه لا بأس بذلك ، فقد تعارفوا
من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا من غير نكير منكر ،
[ ولا منازع ] ( 2 ) .
وبالاتفاق لا بأس بشراء ( 3 ) الفرس الخصي وركوبه ( 4 ) . وقد كان
فرس رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الصفة . ولو كان هذا الصنيع مكروها
لكان يكره شراؤه ( 5 ) وركوبه ليكون زجرا للناس عن ذلك الفعل .
وتأويل النهى في حديث عمر رضي الله عنه ما ذكر محمد رحمه الله في الكتاب :
70 - أن صهيل الخيل يرهب العدو ، والخصاء يذهب صهيله .
فكره الخصاء لذلك ، لا لأنه حرام في الدين .
والمراد من اللفظ الثاني النهى عن إجراء الفرس فوق ما يحتمله ، أو على
وجه التهلى به . فأما إذا كانت المسابقة بالأفراس للرياضة فهو حسن لا بأس به .
71 - وذكر عن عامر الشعبي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
أجرى وسبق .
يروى سبق بالتشديد والتخفيف . فمعنى الرواية بالتخفيف أنه سبق
صاحبه . ومعنى الرواية بالتشديد أنه التزم على السبق صلة . ولا بأس بالمسابقة
بالأفراس ما لم تبلغ غاية لا تحتملها . جاء في الحديث : تسابق ( 6 ) رسول الله
( 32 آ ) صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما ( 7 ) فسبق
هامش
( 1 ) سورة النساء ، 4 ، الآية 119 .
( 2 ) الزيادة من ط .
( 3 ) ه " بشرى " .
( 4 ) ه " وركوبهم " .
( 5 ) ه " شر له " .
( 6 ) ط " سباق " .
( 7 ) من قوله تسابق إلى هنا ساقط من ه .