فإنهم إذا قصدوا أن يبتوا العدو علم بهم العدو بصوت الجرس فيبدرون ( 1 )
بهم . فإذا كانوا سرية علم بهم العدو فأتوهم فقتلوهم . فالجرس في هذه الحالة
يدل المشركين على المسلمين فهو مكروه . وأما ما كان في دار الاسلام فيه
منفعة لصاحب الراحلة فلا بأس به .
يعنى قد ينتفع المسلمون في أسفارهم بصوت الجرس يدفعون ( 2 ) به
النوم عن أنفسهم ، ومن يضل عن الطريق يتمكن من اللحوق بهم بصوت الجرس
فلا يضل . ومن الدواب ما ينشط في السير بصوت الجرس . فإذا أمنوا
اللصوص ، وكان في الجرس منفعة لهم بهذه الصفة فلا بأس باتخاذه . وهو
نظير الحداء ( 3 ) ، وذلك معروف في العرب . وقد أذن فيه رسول الله صلى
الله عليه وسلم وكان يسير بالليل ، والحادي يحدي بين يديه . فعرفنا أنه لا بأس
( 33 آ ) بمثله ، وما يكون في أرجل الصبيان على سبيل اللهو من غير ( 4 )
منفعة فلا يستحب أيضا ، وإن كان فيه منفعة فلا بأس .
هامش
( 1 ) ط " فبدروا " أ " فيعدون " ولعلها " فيغدرون " .
( 2 ) من هنا إلى قوله فلا يضل ساقط من ط .
( 3 ) ط " الحدو " ب ، أ ، ه " الحدى " .
( 4 ) ساقطة من ه .