64 - وعن عبد الرحمن بن عائذ قال : كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم إذا بعث بعثا قال : تألفوا الناس وتأنوا بهم .
ولا تغيروا عليهم حتى تدعوهم ، فما على الأرض من أهل بيت ، من
مدر ( 1 ) ولا وبر ، إلا أن تأتوني بهم مسلمين ، أحب إلى من أن
يأتوني بأبنائهم ونسائهم وتقتلوا رجالهم .
وعن أبي عثمان النهدي قال : كنا ندعو وندع .
أي ندعو تارة وندع الدعاء تارة ونغير عليهم . فدل أن كل ذلك
حسن يدعون مرة بعد مرة إذا كان يطمع في إيمانهم . فأما إذا كان
لا يطمع في ذلك فلا بأس أن يغيروا ( 2 ) بغير دعوة .
بيانه في الحديث الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حين بعث
أبا قتادة بن ربعي في أربعة عشر رجلا إلى غطفان فقال : " شنوا الغارة عليهم
ولا تقتلوا النسوان والصبيان " .
ثم ذكر الراوي حسن تدبير أبى قتادة قال : لما هجمنا على ( 3 )
حاضر منهم عظيم ليلا . - معنى ( 31 آ ) قوله حاضر منهم أي حي منهم ،
وهو القبيلة - خطبنا وأوصانا فقال : إذا كبرت فكبروا ، وإذا حملت فاحملوا ،
ولا تمنعوا في الطلب - أي لا تبعدوا في الذهاب في الغنيمة - . وألف بين
كل رجلين وقال : لا يفارق رجل زميله حتى يقتل أو يرجع إلى فيخبرني خبره .
ولا يأتيني رجل فأسأله عن صاحبه فيقول لا علم لي به .
هامش
( 1 ) ط " بدر " وهو خطأ .
( 2 ) ط " نغير " .
( 3 ) في ب ، أ " على حصن حاضر " .